علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

498

تخريج الدلالات السمعية

وأما الثانية فإن اللّه فتح عليّ بها الشام والمغرب ، وأما الثالثة فإن اللّه فتح عليّ بها المشرق . انتهى . وروى النسائي « 1 » رحمه اللّه تعالى عن البراء بن عازب رضي اللّه تعالى عنه قال : أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن نحفر الخندق ، عرض لنا فيه حجر لا يأخذ فيه المعول فاشتكينا ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فألقى ثوبه وأخذ المعول وقال : باسم اللّه ، فضرب ضربة فكسر ثلث الصخرة ، قال : اللّه أكبر أعطيت مفاتيح الشام ، واللّه إني لأبصر قصورها الحمر الآن مكاني هذا . قال : ثم ضرب أخرى وقال : باسم اللّه ، وكسر ثلثا آخر وقال : اللّه أكبر أعطيت مفاتيح فارس ، واللّه إني لأبصر قصر المدائن الأبيض الآن . ثم ضرب الثالثة وقال : باسم اللّه ، فقطع الحجر قال : اللّه أكبر أعطيت مفاتيح اليمن ، واللّه إني لأبصر باب صنعاء . انتهى . قال ابن إسحاق ( 2 : 224 ) وأقبل فوارس من قريش تعنق بهم خيلهم حتى وقفوا على الخندق فلما رأوه قالوا : واللّه إن هذه مكيدة ما كانت العرب تكيدها . قال ابن هشام ( 2 : 224 ) يقال إن سلمان أشار به على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . انتهى . وفي كتاب « نفحة الحدائق والخمائل في الابتداع والاختراع للأوائل » : أول من ضرب الخندق في الإسلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على المدينة . انتهى . فوائد لغوية في خمس مسائل : الأولى : ضرب الخندق : عمله وأنشأه ، وكذلك ضرب الحائط . وفي « المحكم » : الضريبة : الطّبيعة ، وهذه ضريبته التي ضرب عليها ، وضربها أي طبع .

--> ( 1 ) قارن بما ورد في سنن النسائي 6 : 43 حيث روى عن رجل من المحررين عن رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم .